العلامة المجلسي

65

بحار الأنوار

9 - مشكاة الأنوار : من كتاب المحاسن ، عن الباقر عليه السلام قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله من أعظم حقا على الرجل ؟ قال : والداه ( 1 ) . وقال عليه السلام : إن الرجل يكون بارا بوالديه وهما حيان ، فإذا لم يستغفر لهما كتب عاقا لهما ، وإن الرجل ليكون عاقا لهما في حياتهما فإذا ماتا أكثر الاستغفار لهما فكتب بارا ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام من أحب أن يخفف الله عنه سكرات الموت ، فليكن بقرابته وصولا ، وبوالديه بارا ، فإذا كان كذلك هون الله عليه سكرات الموت ولم يصبه في حياته فقر أبدا ( 3 ) . وعنه عليه السلام قال : من حق الوالدين على ولدهما أن يقضي ديونهما ، ويوفي نذورهما ولا يستسب لهما ، فإذا فعل ذلك كان بارا بهما وإن كان عاقا لهما في حياتهما ، وإن لم يقض ديونهما ، ولم يوف نذورهما ، واستسب لهما كان عاقا ، وإن كان بارا بهما في حياتهما ( 4 ) . أقول : سيأتي أخبار إيقاع الصلاة والعبادات للميت في كتاب الصلاة ، وأحاديث فضل زيارة المؤمن وآدابها في كتاب المزار ، وإنما أوردنا ههنا شذرا منهما لئلا يخلو هذا المجلد منهما ، وأخبار ما يوجب النجاة من شدائد الموت والقبر ، وأهوال القيامة مفرقة على الأبواب وأوردنا طرفا منها في كتاب المعاد .

--> ( 1 ) مشكاة الأنوار : 158 . ( 2 ) مشكاة الأنوار : 158 . ( 3 ) مشكاة الأنوار ص 162 . ( 4 ) مشكاة الأنوار ص 163 .